ابن النفيس
487
الموجز في الطب
أثناء الطعام أو بعده بمدة يسيرة والتجميد يحصل بالأدوية المبردة المخدرة كالبنج ونحوه ومنها ما يفعل ذلك بالخاصية وهي اجل القو قال المؤلف دواء جيد للمعتدلين لوز وبندق وحبة الخضراء وفستق وشهدانج وحب الصنوبر يعجن بعسل ويبندق كالجوزة ويستعمل كل يوم من خمسة إلى عشرة فيسمن ويحسن اللون آخر حمص منقوع في لبن البقر حتى ملين وشعير وحنطة وماش وارز مقشر يطبخ في ماء كثير حتى يتهرأ ويضاف إليها مثلها لبنا وتغلى ويضاف اليه فستق وبندق وشهدانج وحبة الخضراء وجوز ولوز وقلب الصنوبر وبزر بقلة وبزر البطيخ وبزر خشخاش من كلواحد نصف جزء بيخ كمون وبهمن ابيض وحب الزلم من كلواحد ربع جزء دهن اللوز وسمن مثل ربع الجميع ويستعمل كل يوم اسكرجة والخبز المعجون باللبن جيد ومما يسمن بسرعة جدا أصول اللفاح يغلى في قدر ويوضع عليها قدر مثقب فيه زبيب كبار منزوع العجم فإذا تهرأ بالبخار المتصعد اليه طبخ في عصيدة أو هريسة أو حنطة أو بهطة ويوكل فيسمن في سبعة أيام لكن يسرع زواله والأبدان التي ضمرت في زمان قليل تعاد إلى الخصب في زمان قليل والتي في زمان طويل ففي زمان طويل واقبل الأبدان للسمن هي الرخوة القابلة للتمدد أقول المركبان اللذان ذكرهما يناسبان أمزجة المعتدلين ويحسنان اللون ويقويان على الباه واما المحرورون والمبردون فلهم مركبات ومعاجين مذكورة في المطولات والاسكرجة ستة استار والاستار ستة دراهم وثلاثة أسباع درهم وانما يعود سمن من ضمر في زمان قليل بسرعة وسمن من ضمر في زمان طويل ببطوء لان قوة الأول لم تضعف ضعفا قويا بخلاف الثاني [ افراط السمن ] قال المؤلف افراط السمن هو قيد للبدن عن تصرفه ويضيق محال الروح فقد ينطفي وقد لا يصل إليها النسيم فتفسد وهم على حذر « 1 » من الصداع عرق قاتل لغبّة أو انصباب الدم إلى أحد التجاويف اما الدماغ أو القلب فيقتل فجاءة وكثيرا ما يحدث فيهم ضيق نفس وخفقان والسمين خلقة تكون في الأكثر بارد المزاج دقيق العروق قليل النسل لا يصبرون على جوع ولا على عطش ولا يكاد الأدوية تصل إلى أعضائهم الالمة الا بطول وكلفة أقول السمن المفرط قيد للبدن عن الحركة والنهوض والتصرف ضاغط للعروق
--> ( 1 ) حظر